السيد علي الطباطبائي
491
رياض المسائل
( والحامل المقرب ) وهي التي قرب زمان وضعها ( والمرضعة القليلة اللبن ) إذا خافتا يجوز ( لهما الافطار ) على ولدهما ، أو أنفسهما بإجماع فقهاء الاسلام ، كما في المنتهى ( 1 ) ، للضرورة المبيحة لكل محظور بالكتاب والسنة والاجماع والاعتبار ولخصوص ما سيأتي من النصوص . ( ويتصدقان لكل ( 2 ) يوم بمد ) من طعام ، بإجماعنا على الظاهر المصرح به في المنتهى ( 3 ) فيما إذا خافتا على ولدهما ، وفي الخلاف مطلقا ( 4 ) . وهو الحجة على الاطلاق مضافا إلى إطلاق الصحيح ، بل ظاهر : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا يطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 5 ) . وعلى هذا الاطلاق جماعة من الأصحاب كابن حمزة ( 6 ) ، والفاضلين في ظاهر إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع ( 7 ) والارشاد ( 8 ) ، وصريح المعتبر ( 9 ) والتحرير ( 10 ) وغيرهما ، بل ظاهر المعتبر ( 1 ) كونه مجمعا عليه بيننا ، حيث عزى
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 10 . ( 2 ) في المتن المطبوع : ( عن كل ) . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في لواحق الصوم ج 2 ص 619 س 16 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصوم م 47 ج 2 ص 196 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 153 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الصوم في بيان أحكام المريض والعاجز ص 150 . ( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الصوم في اللواحق ج 1 ص 211 . ( 8 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصوم في اللواحق ج 1 ص 304 . ( 9 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 718 - 719 . ( 10 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في المسائل التوابع ج 1 ص 85 س 6 ، لكن العلامة فصل في المقام وإن كانت النتيجة واحدة . ( 11 ) نفس المصدر السابق .